الصحة النفسية خلال فترة الحجر الصحي – وباء الكورونا

قد يسبب الضغط النفسي المفرط المترافق مع القلق والتوتر أمراضا عضوية خطيرة لأنه يضعف مناعة جسمنا. جميعنا عرضة في الوقت الحالي للشدة النفسية بسبب الحجر الصحي الحالي الهادف للوقاية من انتشار فيروس الكورونا المستجد أو كوفيد 19. فكيف تحافظين على صحتك النفسية خلال هذه الفترة؟

الصغوطات النفسية خلال الحجر الصحي – فيروس كورونا

يؤكد مركز الدراسات البريطاني “King’s college London” في دراسة نشرت حديثا أن الحجر الصحي عموما هو تجربة غير مرضية بشكل عاد حيث أن العزل عن الأهل والأصدقاء، فقدان حرية التنقل، الخوف من تطورات المرض، كلها عوامل يمكنها أن تتسبب في حالات نفسية تؤثر سلبا على صحتنا.

وتشير منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى أنه من الطبيعي أن تشعر بالحزن والخوف والقلق الذي قد يصل للاكتئاب في المرحلة الحالية لكن اتباعك للخطوات التالية قد يساهم بشكل كبير من هذه الضغوطات النفسية.

كيف يمكن أن نتجنب الضغوطات النفسية خلال الحجر الصحي؟

  1. تجنبي التعرض المفرط للأخبار المتعلقة بفيروس كورونا

عليكي أن تبقي على اطلاع على المعلومات المتعلقة بطريقة الوقاية والحد من انتشار فيروس كورونا المستجد من مصادر موثوقة مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) والمؤسسات الصحية الحكومية في كل بلد، إلا أن الإفراط والهوس في متابعة الأخبار المتعلقة بعدد الإصابات والوفيات لن تحد من انتشار المرض وإنما تزيد من القلق والتوتر فقط.

  • التواصل المستمر مع العائلة والأصدقاء

لا بد من أن التواصل مع العائلة والأصدقاء وزملاء العمل يخفف من الضغط النفسي في المرحلة الحالية حيث يمكن أن تشاركيهم مشاعرك ومخططاتك وحتى التحدث عن تطورات العمل وكيفية تجاوز المشاكل الحالية.

وسائل التواصل الاجتماعي الحالية تتيح لنا هذه الفرصة.. وتذكري عزيزتي أن الدعم النفسي الذي يقدمه التواصل مع الآخرين له دور كبير في المرحلة الحالية!

  • التحكم بطريقة تفكيرنا.. وجعلها إيجابية

انظري دائما إلى الجانب المشرق والإيجابي من كل شيء.. حتى خلال فترة الحجر الصحي ركزي على إيجابية وجود وقت فراغ أكبر لديكي يمكنك أن تمارسي فيه هوايتك المفضلة مهما كانت.. أو أن تحضري أطباق طعام وحلويات لم يكن لديكي وقت للقيام بتحضيرها في الأيام العادية.

  • ممارسة الرياضة بانتظام

من المهم أن نقوم بممارسة بعض النشاط الفيزيائي يوميا في المنزل لمدة حوالي نصف ساعة، كما يمكن متابعة فيديوهات متعلقة بمختلف أنواع الرياضة على اليوتيوب مثلا.

أو الخروج نصف ساعة للمشي أو ركوب الدراجة في الهواء الطلق.

وإذا كنتي ممن لم يمارسوا اليوغا من قبل فهذه فرصة ذهبية لك عزيزتي للبدء بكورسات تعلم اليوغا أونلاين والتي لها دور كبير في تخفيف الشدة النفسية.

  • الحفاظ على نظام غذائي متوازن

يجب التركيز على تناول الغذاء المتوازن وينصح بالأغذية الحاوية على فيتامينات (A,B,C,D) ومعادن (الكالسيوم والزنك والمغنيزيوم والسيلينيوم) تحسن مناعة جسمنا، ومن المهم ألا نلجأ للتدخين والإفراط في الكحول أو المنبهات لمعالجة مشاعرنا!

  • النوم والراحة بشكل كافي

يجب ألا تقل ساعات النوم عن 6-8 ساعات والحرص على النوم بوقت منتظم نوعا ما من شأنه أن يخفف التوتر والإرهاق.

وأخيرا فإن اهتمامنا بالصحة النفسية لا يعني تناول الأدوية المهدئة ومضادات الاكتئاب وغيرها!! وإنما تعديل في نمط الحياة وخلق روتين يومي والابتعاد عن الأمور السلبية قد الإمكان.