كيف تحاربي التوتر والقلق النفسي لبشرة صحية من الداخل

التوتر والقلق الذي يحدث في دماغنا  أصلاً كيف له أن يؤثر على بشرتنا بسهولة ؟ وما السُبل والحلول  لمنعهِ من إحداث دمار كبير على الجلد والبشرة؟

جميعنا نعاني من التوتر والإجهاد مشاكل الأسرة، المشاكل المالية، الضغوط العاطفية ، ضغوط العمل ، تفشيCOVID 19 وغيرها الكثير من المشاكل التي تأبى أن تترُكنا .

كيف يؤثر التوتر والقلق على البشرة والجلد؟

التوتر والضغوطات اليومية  مسؤولة بشكل رئيسي عن رفع مستويات إفراز الكورتيزول (هرمون التوتر) من الغدد الكظرية ، الذي يسبب الالتهاب في البشرة والجلد وزيادة في نشاط الغدد الدهنية لتنتج المزيد من الزيوت والدهون مما يسبب حب الشباب .

كما أن التوتر يخفض مناعة الجسم عامة والبشرة أيضاً مما يزيد في احتمالية إصابة الجلد بالأمراض ك الصدفية ، والأكزيما ، وتبقع في الجلد والبهتان ، فالتوتر يغير في كيمياء الدماغ  ،وبالتالي يؤثر على الطرق الصحية والأوامر التي تصدرها دماغك للجلد والأجهزة الأخرى في أجسامنا.

ويزيد التوتر من الإجهاد التأكسدي  حيث يرفع مستوى الإنزيمات التي تُحطم الكولاجين والإيلاستين في بشرتنا، والتي بكل تأكيد تسرّع في علامات الشيخوخة ، كالتجاعيد والخطوط وجفاف الجلد. 

الطريقة الأخرى التي يؤثر بها القلق والتوتر على الجلد والبشرة هي من خلال السلوك  المتعلق بالقلق مثلاً حب الشباب عند تركه ليجف وحده فإنه سيشفى بدون ترك ندوب أما مع التوتر فالسلوك المتوقع هو عصر الحبوب أو خدشها مما يؤدي لظهور الندب لاحقاً .

وغيرها من مشاكل القلق كقلة النوم أو حتى انقطاعه ، ويبعدنا عن العادات السليمة فالتوتر أو القلق يسبب تناول طعام أكثر أو أقل من حاجة أجسامنا ،وتناول السكريات بكميات كبيرة والكحول وغيرها .

متى نلقي اللوم على التوتر والإجهاد؟

على الرغم من عدم وجود إثبات أن الإجهاد هو السبب وراء ظهور حب الشباب ، والصدفية وعلامات الشيخوخة ، وحالات الجلد غير المرغوب فيها الأخرى .

إلا أن الدراسات التي أجريت على المصابين بأمراض جلدية كالصدفية قال فيها نصف المرضى تقريباً أن أول حالات إصابتهم بالمرض كانت بفترات صعبة في حياتهم تعرضوا خلالها للتوتر والاجهاد والقلق ، بينما 60بالمئة من المرضى قالوا أن أعراض المرض تفاقمت عند إصابتهم بالتوتر.

ففي حال ثبات أشياء مثل نظامك الغذائي ، و روتينك في العناية ببشرتك، وحالة الطقس ولاحظت تراجع في حالة بشرتك فإن اللوم يقع على الضغط النفسي والتوتر بكل تأكيد.

ما طرق معالجة الجلد المجهد ؟ وكيفية تقليل آثار التوتر على الجلد؟

أن الحجر الصحي فرصة مثالية لمعالجة الجلد المجهد والتالف من التوتر فمثلاً مع حب الشباب  يمكنكِ استخدام العلاجات الموضعية عموماً المراهم التي تحتوي على حمض الساليسيليك إذا كانت بشرتك دهنية ،وفي الحالات حب الشباب الالتهابي استخدمي مراهم من  البنزويل بيروكسيد والريتينويدات ، أما في الحالات الالتهابية الشديدة لحب الشباب استخدمِ الأيزوتريتينوين والمضادات الحيوية الفموية وحقن الكورتيزون .

و بما أنه من المستحيل التخلص من التوتر والإجهاد في حياتنا وتأثيره على البشرة ،لكنه لحسن الحظ أنه يمكننا معالجة أو تخفيف أثار التوتر على الجلد من خلال :

1_اتباع نظام غذائي صحي مليء بالخضار والفواكه والمكسرات الدهون الصحية وبعيد عن الوجبات الجاهزة والسكريات .

2_شرب كميات كبيرة من الماء بمعدل كوب من الماء كل ساعتين تقريباً.

3_حماية البشرة من أشعة الشمس فوق البنفسجية باستخدام كريم يحتوي على عامل حماية من الشمس بدرجات عالية.

4_ الترطيب ومعالجة الالتهاب معاً من خلال استخدام كريم مرطب يحتوي على مضادات التهاب للتخلص من حالات الجفاف والتقشير والاحمرار الغير محببة في البشرة .

اختاري المستحضرات التي  تحتوي على الألوفيرا أو البابونج أو الشوفان أو الروزماري أو النياسيناميد جميعها مهدئة للبشرة وتعيد الرطوبة للجلد الجاف .

5_تجنبي لمس وجهك وفركه بعدوانية وهي حركات شائعة عند التعب والتوتر .

6_حاولي التخفيف من حدة نوبات التوتر بممارسة الرياضة أو اليوغا أو التأمل .

7_المحاولة قدر المستطاع الحفاظ على ساعات نوم متواصلة من 6_8 ساعات في اليوم و لمساعدتك في ذلك ، حددي ساعة معينة للخلود  إلى النوم كل يوم ،اجعلي غرفة النوم مظلمة و ابتعدي عن شاشة الموبايل قبل ساعة من موعد نومك استيقظي كل يوم في نفس الساعة أيضاً لتضمني تعويد جسمك على روتين نوم صحي .

8_مارسي هواياتك لتتغلبي على التوتر كالقراءة ،السباحة…

9_تحدثي مع صديق أو أي شخص تثقين به.

وأخيراً جميع من في الأرض معرّض للتوتر والضغوط النفسية لستِ الوحيدة ،و لكن محاولة أيجاد حلول للمشكلة التي سببت التوتر أو التأقلم معها سيوفر عليكِ وعلى بشرتك الكثير من الأذى .

بيلا