أسلوب الاختيار بالعقوبة معناه وفوائده وطرق تطبيقه

أسلوب الاختيار بالعقوبة هو أسلوب يصلح لجميع الأطفال على اختلاف أعمارهم ونتائجه إيجابية دائماً. فكل مرحلة عمرية لها معاناتها في التأديب. وكلما كبر الطفل احتجنا لأساليب مختلفة في التعامل معه.

فهل مللت من كثرة معاقبة طفلك دون الحصول على نتائج مرضية؟ إذاً عليك تجربة أسلوب الاختيار بالعقوبة؟

ماهو أسلوب الاختيار بالعقوبة؟ 

سنقدم إليك في المقال التالي شرحاً مفصلاً عن هذا الأسلوب.

 ولكن قبل البدء به لابد أن تكون متأكدة إذا ما كان الطفل متعمداً أم جاهلاً عند ارتكاب الخطأ حتى يكون التأديب نافعاً. 

فلو كان جاهلاً أو ارتكب خطأً غير متعمد، ففي هذه الحالة لا حاجة للتأديب والعقوبة وإنما يقتصر الأمر على تنبيهه على خطئه. 

أما في حال تكرار الخطأ أو ارتكابه متعمداً، حينها يمكننا أن نؤدبه بأساليب كثيرة منها: الحرمان من الامتيازات أو المرغوبات. أو الغضب عليه بوعي من غير انتقام أو تشفٍ أو ضرب .

كما يمكننا أيضاً استخدام أسلوب الاختيار بالعقوبة. 

وفكرة هذا الأسلوب تقوم على أن نطلب منه الجلوس وحده ليفكر ملياً في ثلاث عقوبات يقترحها هو علينا مثل: الحرمان من المصروف، أو عدم زيارة صديقه أو بيت جده هذا الأسبوع، أو حرماته من أفلام الكرتون المخصصة للأطفال أو أخذ الهاتف منه لمدة يوم. أو عقوبات أخرى تتناسب مع عمر الطفل المعاقب. 

وينبغي على الأهل اختيار واحدة منها لينفذها على نفسه. 

وفي حالة اختياره ثلاثة عقوبات لا تناسب الوالدين مثل يذهب إلى النوم أو أن يصمت لمدة من الزمن أو يرتب غرفته. ففي هذه الحالة يطلب الأهل منه اقتراح ثلاث عقوبات غيرها.

ماهي فوائد اللجوء إلى أسلوب الاختيار بالعقوبة؟ 

بينت نتائج الدراسات أن هذا الأسلوب كان نافعاً مع كثير من الأسر التي قامت بتطبيقه في تقويم سلوك أطفالهم. 

فعندما يختار الطفل العقوبة وينفذها فإننا في هذه الحالة نجعل المعركة بين الطفل من جهة والخطأ من جهة أخرى. وليس بينه وبين الوالدين فنكون بالتالي قد حافظنا على رابطة المحبة الوالدية.

وكذلك نكون قد احترمنا شخصية الطفل وحافظنا على إنسانيته فلم نحقره أو نهينه.

ما الفرق بين أسلوب الاختيار في العقوبة و الأساليب الأخرى؟ 

قد يجد بعض الأهالي  أن هذه  العقوبات التي يقترحها الطفل لا تشفي الغليل. 

ولكن هنا علينا أن نفرق جيداً بين التأديب والتعذيب، فالهدف من التأديب هو تقويم السلوك الخاطئ وهذا يحتاج إلى صبر ومتابعة وحوار والاستمرار في التوجيه .

أما أن نصرخ في وجه الطفل أو حتى أن نضربه ضرباً شديداً فهذا يصب في بوتقة التعذيب وليس التأديب. 

فالعقوبة يجب أن تكون  في مستوى العمل. 

 ولكن غالبا لا تكون عقوبة الأباء لأبنائهم في مستوى الخطأ الذي ارتكبوه. وإنما يزيدون عليهم في العقوبة لأنها ممزوجة بالغضب والحنق. وذلك بسبب كثرة الضغوط على الأبوبن.

وبالتالي يكون أبناؤنا ضحية توترنا وعصبيتنا من الحياة. ولهذا السبب نندم بعد عقابهم وعلى تعجلنا أو عدم ضبط أعصابنا .

وكما انك بقولك لطفلك اذهب واجلس لوحدك وفكر بثلاث عقوبات لأختار أنا واحدة منها وأنفذها عليك .فإنك في هذا الموقف تؤدبين طفلك ايضاً، لأن فيه حواراً نفسياً بين الطفل المخطئ ونفسه. وهذا في حد ذاته  تصرف جيد لتقويم السلوك ومراجعة الخطأ الذي ارتكبه الطفل وهو وقفة تربوية جيدة.